معركة شقحب (مرج الصفر)
ردّ المسلمون بقيادة المماليك وعلماء الشام — وعلى رأسهم ابن تيمية — الغزو المغولي الأخير عن دمشق في معركة شقحب الفاصلة، وكان الجند صياماً فأفتاهم ابن تيمية بالفطر للتقوّي على القتال.
زحف المغول بقيادة قطلوشاه على الشام سنة 702هـ بعد أن هزموا المسلمين في وادي الخزندار قبل ثلاث سنين، ففزع الناس وهمّوا بالجلاء، فقام شيخ الإسلام ابن تيمية يثبّت الأمراء والعامة ويحلف: إنكم في هذه الكرّة منصورون.
وخرج بنفسه إلى مصر يستحث السلطان الناصر محمد، فقدمت العساكر المصرية والتقى الجمعان بمرج الصفر قرب شقحب جنوبي دمشق في 2 رمضان 702هـ، وأفتى ابن تيمية الجند بالفطر وأفطر أمامهم ليأخذوا بالرخصة ويتقووا.
دارت معركة هائلة ثلاثة أيام انتهت بهزيمة المغول هزيمة ساحقة لم تقم لهم بعدها قائمة في الشام، ودخل المنتصرون دمشق في عيدٍ مشهود، وعُدت شقحب من أيام الإسلام الفاصلة.