غزوة بدر الكبرى — يوم الفرقان
التقى ثلاثمئة وبضعة عشر من المسلمين بنحو ألف من قريش عند ماء بدر، فنصرهم الله نصراً مؤزراً بالملائكة، وقُتل صناديد الشرك، وسمّاه الله يوم الفرقان.
خرج النبي ﷺ يعترض عير أبي سفيان فأفلتت، ونفرت قريش بخيلائها في نحو ألف لحماية تجارتها ثم أبت إلا القتال، فاستشار ﷺ أصحابه فقال المقداد: لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى، وقال سعد بن معاذ عن الأنصار قولته المشهورة.
وبات ﷺ ليلته يصلي ويناشد ربه: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبد في الأرض»، فأنزل الله ملائكته: ﴿أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾، ودارت المعركة يوم الجمعة 17 رمضان فانكشف المشركون.
قُتل من قريش سبعون فيهم أبو جهل وأمية بن خلف وعتبة وشيبة، وأُسر سبعون، واستُشهد أربعة عشر مسلماً، وصار «البدريون» أعلى الصحابة مقاماً، وقال الله في اليوم: ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾.