وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
تُوفيت بالمدينة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق، أحبّ أزواج النبي ﷺ إليه وأفقه نساء الأمة، التي حملت للأمة ربع دينها فيما قيل، ودُفنت بالبقيع ليلاً كما أوصت.
كانت عائشة رضي الله عنها أعلم الناس بسنة رسول الله ﷺ؛ روت عنه أكثر من ألفي حديث، وكان أكابر الصحابة إذا أشكل عليهم الأمر سألوها فيجدون عندها منه علماً، وقال أبو موسى: ما أشكل علينا حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً.
وفيها نزلت براءتها من فوق سبع سماوات في آيات تُتلى من سورة النور بعد حادثة الإفك، وتوفي النبي ﷺ في بيتها وليلتها وبين سحرها ونحرها، ودُفن في حجرتها.
عاشت بعده نحو ثمان وأربعين سنة تعلّم الأمة، وتوفيت في رمضان سنة 58هـ عن نحو ست وستين، وأوصت أن تدفن بالبقيع مع صواحبها ليلاً، فصلى عليها أبو هريرة وازدحم الناس على جنازتها رضي الله عنها.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور وفاتها ليلة 17 رمضان سنة 58هـ، وقيل سنة 57هـ.