وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
تُوفيت بمكة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، أول من آمن برسول الله ﷺ وأول من واساه بالنفس والمال، في العام الذي سُمي لحزنه عليه وعلى أبي طالب «عام الحزن».
كانت خديجة رضي الله عنها سيدة نساء قريش شرفاً ومالاً، تزوجها النبي ﷺ قبل البعثة بخمس عشرة سنة، فلما جاءه الوحي بغار حراء رجع إليها يرجف فؤاده فقالت كلمتها الخالدة: «كلا والله ما يخزيك الله أبداً؛ إنك لتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتَقري الضيف وتعين على نوائب الحق».
آمنت به قبل الناس جميعاً، وواسته بمالها ونفسها في سنيّ الحصار والأذى، وولدت له أولاده كلهم إلا إبراهيم، وما تزوج عليها حتى ماتت، وظل يذكرها بعد موتها حتى قالت عائشة: ما غرت على أحد ما غرت على خديجة.
توفيت في رمضان سنة عشر من البعثة قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين، ودُفنت بالحَجون بمكة، وقد بشّرها ربها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، وقال ﷺ: «خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة».
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور وفاتها في رمضان سنة عشر من البعثة، وذكر بعضهم اليوم العاشر منه من غير قطع.