وفاة الحافظ ابن كثير
تُوفي بدمشق الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير صاحب «تفسير القرآن العظيم» و«البداية والنهاية»، تلميذ ابن تيمية والمزي، وأحد أعمدة التفسير والتاريخ في تراث الأمة.
وُلد ابن كثير في قرية من أعمال بصرى الشام سنة 701هـ تقريباً، وانتقل صغيراً إلى دمشق فلزم كبار علمائها، وتزوج ابنة الحافظ المزي، وتأثر بشيخه ابن تيمية ونصره في بعض محنه.
صنّف تفسيره الشهير الذي يُعد أصح التفاسير بالمأثور وأشهرها، فسّر فيه القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم بأقوال السلف، وكتابه «البداية والنهاية» موسوعة التاريخ الإسلامي من بدء الخلق إلى عصره، ولخّص علوم الحديث في «اختصار علوم الحديث».
كُفّ بصره في أواخر عمره بكثرة الكتابة في الليل، وقال: «لا زلت فيه — يعني جمع التهذيب — حتى ذهب بصري»، وتوفي بدمشق في شعبان سنة 774هـ ودُفن بوصيةٍ منه إلى جوار شيخه ابن تيمية بمقبرة الصوفية.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: توفي في شعبان 774هـ باتفاق مترجميه، وذُكر يوم 26 منه في بعض المصادر من غير قطع.