تحويل القبلة إلى المسجد الحرام
بعد ستة عشر شهراً من الصلاة نحو بيت المقدس، نزل أمر الله بتحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة استجابةً لتطلّع النبي ﷺ: ﴿فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، فتميّزت الأمة بقبلتها.
كان النبي ﷺ يصلي بمكة إلى بيت المقدس والكعبة بين يديه، فلما هاجر صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً وهو يحب أن يُصرف إلى الكعبة قبلة أبيه إبراهيم، ويقلّب وجهه في السماء رجاءً وانتظاراً.
فنزلت الآيات: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، فتحول ﷺ في الصلاة، وجاء رجل قوماً يصلون العصر — وفي رواية أهل قباء في الفجر — فقال: أشهد لقد صليت مع رسول الله نحو مكة، فداروا كما هم إلى الكعبة.
وأرجف اليهود والمنافقون: ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: ﴿قل لله المشرق والمغرب﴾، وسُمي المسجد الذي وقع فيه التحول بمسجد القبلتين، وصارت الكعبة قبلة المسلمين الجامعة إلى الأبد.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور أن التحويل في النصف من شعبان سنة 2هـ قبل بدر بشهرين، وقيل في رجب، والخلاف قديم بين أهل السير.