بدء نزول القرآن الكريم — ليلة القدر
في ليلة مباركة من رمضان نزل جبريل على النبي ﷺ في غار حراء بأول ما نزل من القرآن: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، فكانت الليلة التي غيّرت وجه التاريخ: ليلة القدر خير من ألف شهر.
كان النبي ﷺ يخلو بغار حراء الليالي ذوات العدد يتحنث، حتى فجأه الحق وهو فيه: جاءه المَلَك فقال: اقرأ، قال: «ما أنا بقارئ»، فغطّه حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، فرجع بها ﷺ يرجف فؤاده.
ونصّ القرآن على زمن النزول: ﴿شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن﴾، ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾، فكان ابتداء الوحي في رمضان في ليلة القدر، وتتابع نزول القرآن بعدها ثلاثاً وعشرين سنة بحسب الوقائع.
وأخفى الله عينَ الليلة لتُلتمس في العشر الأواخر وأوتاره؛ قال ﷺ: «تحرّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»، فمن قامها إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، وهي خير من ألف شهر.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: نزوله في رمضان قطعي بنص القرآن، أما تعيين ليلة القدر فمُخفى؛ أرجح الأقوال أنها متنقلة في أوتار العشر الأواخر، واشتهر عند كثيرين ليلة 27 من غير قطع.