معركة وادي لكة وفتح الأندلس
هزم طارق بن زياد في اثني عشر ألفاً جيشَ القوط بقيادة الملك لذريق في معركة وادي لكة الفاصلة، ففُتحت أبواب الأندلس التي ستغدو منارة حضارة الإسلام في أوروبا ثمانية قرون.
عبر طارق بن زياد المضيق الذي حمل اسمه من بعدُ في رجب سنة 92هـ بإذن موسى بن نصير، ونزل عند الجبل المسمى باسمه، ولما بلغه زحف لذريق في جموع تناهز الأربعين ومئة ألف استمد موسى فأمده.
التقى الجمعان على ضفاف وادي لكة (وادي برباط) جنوبي الأندلس ثمانية أيام، وخذلت أجنحةُ خصوم لذريق ملكَهم، وثبت المسلمون حتى انهار جيش القوط وغرق لذريق أو قُتل في المعركة في 28 رمضان 92هـ (يوليو 711م).
وتهاوت بعدها المدائن: قرطبة وطليطلة العاصمة، ثم أتم موسى بن نصير الفتح، فقامت في الأندلس حضارة ثمانية قرون أضاءت أوروبا بالعلم والعمران، من قرطبة والزهراء إلى غرناطة والحمراء.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور أن المعركة الفاصلة كانت في 28 رمضان سنة 92هـ بعد قتال أيام، وفي بعض المصادر خلاف يسير في العدد والأيام.