استشهاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ضرب الخارجيُّ عبد الرحمن بن ملجم أميرَ المؤمنين علي بن أبي طالب بسيف مسموم وهو خارج لصلاة الفجر بالكوفة، فتوفي بعدها بيومين، فانطوت بذلك صفحة رابع الخلفاء الراشدين.
تآمر ثلاثة من الخوارج على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص في ليلة واحدة زعموا بها إراحة الأمة، فأما صاحبا معاوية وعمرو فأخفقا، وأما ابن ملجم فكمن لعلي في مسجد الكوفة.
وفي فجر 19 رمضان سنة 40هـ خرج علي يوقظ الناس للصلاة وهو ينادي: الصلاة الصلاة، فضربه ابن ملجم على قرنه بسيف مسموم وهو يصيح بشعار الخوارج: لا حكم إلا لله، فقال علي: فزت ورب الكعبة.
مكث يومين يوصي بتقوى الله ولزوم الجماعة والإحسان إلى قاتله إن عفوا أو القصاص بمثلها من غير مُثلة، وتوفي ليلة 21 رمضان وله ثلاث وستون سنة، فغسله ابناه وصُلي عليه ودُفن بالكوفة، وبويع من بعده لابنه الحسن.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: ضُرب فجر 19 رمضان وتوفي ليلة 21 منه سنة 40هـ على المشهور، وفي بعض الروايات 17 رمضان.