الإسراء والمعراج
أسرى الله بنبيه ﷺ ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى السماوات العلا فسدرة المنتهى، وفُرضت الصلوات الخمس، في أعظم معجزة بعد القرآن.
جاءت الرحلة المباركة بعد أشد أعوام الدعوة قسوة: وفاة أبي طالب وخديجة ورد أهل الطائف، فكانت تسريةً من الله لنبيه ﷺ وإظهاراً لمكانته، قال تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾.
رُكب البراق فبلغ بيت المقدس، فصلى ﷺ بالأنبياء إماماً، ثم عُرج به سماءً سماءً فلقي آدم ويحيى وعيسى ويوسف وإدريس وهارون وموسى وإبراهيم، حتى بلغ سدرة المنتهى وفُرضت عليه الصلوات خمسين ثم خُففت إلى خمس بأجر خمسين.
ولما أخبر قريشاً كذّبته وسألته عن صفة بيت المقدس فجلّاه الله له حتى وصفه، وصدّقه أبو بكر بلا تردد فسُمي الصدّيق، وبقيت القصة شاهدة على منزلة المسجد الأقصى من عقيدة المسلمين.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: لم يثبت في تعيين ليلة الإسراء حديث صحيح؛ فالمشهور عند الناس 27 رجب، وقال آخرون: في ربيع الأول أو رمضان أو شوال، وقد نصّ الحافظ ابن حجر وغيره على أن تعيينها لا يصح فيه شيء.