وفاة الخليفة عمر بن عبد العزيز
تُوفي بدير سمعان الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز، بعد سنتين ونصف من خلافةٍ ملأ فيها الأرض عدلاً حتى قيل: كان الرجل يخرج بزكاته فلا يجد فقيراً يقبلها.
ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة سنة 99هـ فبكى وقال: إنها بلاء وفتنة، ثم بدأ بنفسه فردّ الضياع والجواهر إلى بيت المال، وأنزل أهله على ذلك، وعاش عيش الزهاد وهو خليفة تُجبى إليه الدنيا.
ردّ المظالم إلى أهلها كائناً من كانوا، وأسقط ما أثقل الناس من مكوس، وأمر عماله بالعدل وكفّ الأذى، ففاضت الأموال في خلافته حتى نودي: أين الغارمون؟ أين الناكحون؟ حتى أُغنوا جميعاً.
وأمر أبا بكر بن حزم بتدوين السنة خوفاً من ذهاب العلم، فكان أول تدوين رسمي للحديث. ولم تطل أيامه؛ فسُقي السم فيما قيل، وتوفي بدير سمعان قرب حمص سنة 101هـ وعمره نحو أربعين، فبكاه المسلمون وعدّوه من الراشدين.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور وفاته في 20 رجب وقيل 25 منه سنة 101هـ.