معركة الزلّاقة
عبر يوسف بن تاشفين أمير المرابطين البحر لنجدة ملوك الأندلس، فالتقى مع المعتمد بن عباد بجيش ألفونسو السادس في سهل الزلّاقة قرب بطليوس، وأنزلوا به هزيمة ساحقة أوقفت زحف القشتاليين جيلاً كاملاً.
لما سقطت طليطلة سنة 478هـ واشتد ألفونسو السادس على ملوك الطوائف، استنجدوا بأمير المسلمين يوسف بن تاشفين صاحب مراكش، وقال المعتمد بن عباد كلمته الخالدة: «رعي الجِمال خير من رعي الخنازير».
عبر ابن تاشفين بجيوش المرابطين، وانضم إليه المعتمد وملوك الطوائف، والتقى الجمعان يوم الجمعة 12 رجب 479هـ (أكتوبر 1086م) بسهل الزلاقة، فصمد المعتمد في المقدمة صمود الأبطال حتى أثخنته الجراح.
ثم ضرب ابن تاشفين بخطته: طوّق المعسكر القشتالي بفرقه الاحتياطية وطبوله التي زلزلت الأرض، ففرّ ألفونسو في فلول قليلة جريحاً، وأخّرت الزلاقة سقوط الأندلس قروناً، ومهدت لدولة المرابطين فيها.