معركة اليرموك
التقى المسلمون في نحو ستة وثلاثين ألفاً بجموع الروم التي جاوزت المئتي ألف على ضفاف اليرموك، فكتب الله لهم نصراً حاسماً أخرج الروم من الشام إلى غير رجعة.
حشد هرقل أعظم جيوشه لاسترداد الشام، فانحاز المسلمون إلى سهل اليرموك، ووحّد خالد بن الوليد الجيوش وقسمها كراديس، وقال كلمته: «هذا يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي».
صمد المسلمون لهجمات الروم الكاسحة أياماً، وثبتت النساء خلف الصفوف يرددن الفارّين، حتى شنّ خالد هجومه العام؛ فأطبق على الروم ودفعهم إلى الواقوصة حيث هوت ألوفهم في أوديتها.
قُتل من الروم عشرات الألوف واستُشهد نحو ثلاثة آلاف من المسلمين فيهم عكرمة بن أبي جهل، وقال هرقل كلمته الشهيرة مودعاً: «سلامٌ عليك يا سورية، سلامَ من لا يعود»، فكان اليرموك يوم خروج الروم من الشام إلى الأبد.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور عند ابن إسحاق والطبري وقوعها في رجب سنة 15هـ، وذهب آخرون كسيف بن عمر إلى سنة 13هـ بعد أجنادين مباشرة.