☾ 24 رجب 676 هـ
وفاة الإمام النووي
تُوفي بقريته نوى في حوران الإمامُ يحيى بن شرف النووي وله خمس وأربعون سنة، خلّف فيها من الكتب ما صار عمدة الأمة: رياض الصالحين، والأربعون النووية، وشرح صحيح مسلم، والمجموع.
قدم النووي دمشق شاباً فأقام بالمدرسة الرواحية منقطعاً للعلم، يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على مشايخه، ولا يضيع له وقت في ليل أو نهار، حتى فاق أقرانه في الفقه والحديث واللغة.
جمع بين العلم والزهد والورع؛ لا يقبل من أحد شيئاً، ولباسه الخشن وقوته اليسير، وجهر بكلمة الحق عند السلطان الظاهر بيبرس نفسه في رسائل مشهورة يذبّ فيها عن الناس المكوس والمصادرات.
صنّف في عمره القصير ما لا يصنّفه المعمَّرون: «رياض الصالحين» و«الأذكار» و«الأربعين» و«منهاج الطالبين» و«المنهاج شرح صحيح مسلم» و«المجموع»، وعاد آخر عمره إلى نوى فتوفي بها في 24 رجب سنة 676هـ، وكتبُه إلى اليوم في كل بيت علم.
📚 المصدر: الذهبي، سير أعلام النبلاء · السخاوي، ترجمة النووي