سرية عبد الله بن جحش ونزول آية الأشهر الحرم
بعث النبي ﷺ عبد الله بن جحش في رهط إلى نخلة يرصدون عيراً لقريش، فقتلوا رجلاً في آخر يوم من رجب الحرام، فشنّعت قريش، فأنزل الله حكمه الفاصل في القتال في الشهر الحرام.
دفع النبي ﷺ لعبد الله بن جحش كتاباً وأمره ألا يفتحه إلا بعد يومين، فلما فتحه إذا فيه أن يمضي إلى نخلة بين مكة والطائف يترصّد قريشاً، فقال: سمعاً وطاعة، ومضى معه أصحابه طوعاً.
مرت بهم عير لقريش تحمل تجارة، فتشاور القوم — وكان آخر يوم من رجب — بين انتهاك الشهر الحرام أو إفلات العير، فرموا فقتلوا عمرو بن الحضرمي وأسروا رجلين، فأرجأ النبي ﷺ الأمر وأنكر عليهم.
وأرجفت قريش أن محمداً استحل الشهر الحرام، فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفر به... والفتنة أكبر من القتل﴾، فوضعت الآية الميزان: حرمة الشهر عظيمة، وفتنة الناس عن دينهم أعظم.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: كان القتال في آخر يوم من رجب سنة 2هـ على المشهور، وقيل في أول ليلة من شعبان لاشتباه رؤية الهلال.