وفاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
تُوفي بالمدينة خليفة رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق بعد خلافة عامين وثلاثة أشهر حفظ الله بها الإسلام: قاتل المرتدين، وجمع القرآن، وسيّر الجيوش لفتح العراق والشام، وعهد بالأمر إلى عمر.
كان أبو بكر أول من آمن من الرجال، ورفيق النبي ﷺ في الغار والهجرة، وأثبت الأمة يوم وفاته ﷺ، فلما ولي الخلافة واجه ردة العرب بعزيمة الجبال وقال كلمته: «والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه».
وفي خلافته القصيرة جُمع القرآن في مصحف واحد بمشورة عمر بعد مقتل القراء في اليمامة، وانطلقت جيوش الفتح إلى العراق والشام، وكان مع ذلك يعيش عيش أفقر المهاجرين.
مرض خمسة عشر يوماً، فاستشار كبار الصحابة وعهد بالخلافة إلى عمر بن الخطاب حسماً لباب الفرقة، وتوفي ليلة الثلاثاء لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة سنة 13هـ عن ثلاث وستين سنة، ودُفن إلى جوار صاحبه ﷺ في حجرة عائشة.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور وفاته ليلة 22 جمادى الآخرة سنة 13هـ، وقيل 23 منه.