وقعة الجمل
وقعت بالبصرة المواجهة الأليمة بين جيش الخليفة علي بن أبي طالب ومعسكر عائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم، في أول قتال بين المسلمين، وانتهت بمقتل طلحة والزبير ورجوع عائشة مكرَّمة.
بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه وبيعة علي، خرجت أم المؤمنين عائشة ومعها طلحة والزبير إلى البصرة مطالبين بالقصاص من قتلة عثمان، وكاد الصلح يتم بين الفريقين لولا سعي مثيري الفتنة الذين أشعلوا القتال ليلاً.
دارت المعركة حول جمل أم المؤمنين حتى سُميت بذلك؛ واستُشهد فيها طلحة والزبير — وقد انصرف الزبير عن القتال مذكَّراً بحديث النبي ﷺ فقُتل غدراً — وخلق كثير من المسلمين.
أكرم عليٌّ أمَّ المؤمنين وجهّزها إلى المدينة معززة، وندم الجميع على ما جرى، وأهل السنة يمسكون عما شجر بين الصحابة ويستغفرون لهم جميعاً: ﴿ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور وقوعها في 10 جمادى الآخرة سنة 36هـ، وقيل في منتصف جمادى الأولى.