طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
طعن المجوسيُّ أبو لؤلؤة أميرَ المؤمنين عمر بن الخطاب بخنجر مسموم وهو يصلي الفجر بالناس، فحمل جراحه أياماً جعل فيها الخلافة شورى في ستة، ولحق بصاحبيه ودُفن معهما.
كان عمر يدعو: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك، فاستجاب الله له على أعجب وجه: طعنه أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة، حاقداً لفتح بلاد فارس، ست طعنات وهو في محراب الفجر، وطعن معه ثلاثة عشر رجلاً.
أُتي عمر بنبيذ فخرج من جرحه، ثم بلبن فخرج من جرحه، فعلم أنه ميت، فجعل يسأل: من قتلني؟ فلما قيل: أبو لؤلؤة، قال: الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدّعي الإسلام.
واستأذن عائشةَ أن يُدفن مع صاحبيه فأذنت وقالت: كنت أريده لنفسي ولأوثرنّه اليوم على نفسي، وجعل الأمر شورى في الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راضٍ، وتوفي بعد الطعن بثلاث، فدُفن في الحجرة الشريفة ثالث ثلاثة.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: طُعن يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة 23هـ (26 منه على المشهور)، وتوفي بعده بثلاثة أيام، ودُفن في مطلع المحرم سنة 24هـ.