وصول النبي ﷺ إلى قباء وتأسيس أول مسجد
انتهت رحلة الهجرة المباركة بوصول النبي ﷺ وصاحبه إلى قباء في ضاحية المدينة، حيث نزل في بني عمرو بن عوف وأسس مسجد قباء، أول مسجد بُني في الإسلام على التقوى.
كان أهل يثرب يخرجون كل غداة إلى الحرّة يستقبلون ركب الهجرة حتى يردّهم حرّ الشمس، فلما أطلّ الركب صعد رجل من يهود فصاح: يا بني قيلة هذا جدّكم الذي تنتظرون! فثار المسلمون إلى السلاح فرحاً واستقبالاً.
نزل ﷺ بقباء في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهدم، وأقام بها ليالي أسس فيها مسجد قباء الذي قال الله فيه: ﴿لمسجدٌ أُسّس على التقوى من أول يوم أحقُّ أن تقوم فيه﴾، وكان يعمل في بنائه بيده الشريفة.
ثم ركب يوم الجمعة إلى المدينة فأدركته الصلاة في بني سالم فجمّع بهم أول جمعة، ودخل المدينة والناس يقولون: جاء نبي الله! فكان يوم وصوله أضوأ يوم في تاريخها، وصارت سنة الهجرة مبدأ تاريخ الأمة.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور وصوله قباء يوم الاثنين 8 ربيع الأول ودخوله المدينة يوم الجمعة 12 منه، وفي الروايات خلاف بين 8 و12.