وفاة النبي محمد ﷺ
انتقل رسول الله ﷺ إلى الرفيق الأعلى ضحى يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ في بيت عائشة رضي الله عنها، بعد أن أكمل الله به الدين وأتم به النعمة، فكانت أعظم مصيبة نزلت بالأمة.
اشتد المرض برسول الله ﷺ أياماً، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، ثم أشرف عليهم صبيحة الاثنين من حجرة عائشة والناس صفوف في صلاة الفجر فتبسّم، فظنوا أنه خارج إليهم، ثم أرخى الستر وتوفي ضحى ذلك اليوم.
اضطرب المسلمون حتى قال عمر: ما مات رسول الله! فقام أبو بكر خطيباً بكلمته الخالدة: «من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت»، وتلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾.
واجتمعت الأنصار بسقيفة بني ساعدة فبايع المسلمون أبا بكر الصديق خليفةً، وغُسّل ﷺ ودُفن حيث قُبض في حجرة عائشة ليلة الأربعاء، وعمره ثلاث وستون سنة، صلوات الله وسلامه عليه.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: لا خلاف أنه توفي يوم الاثنين من ربيع الأول سنة 11هـ، والمشهور أنه 12 منه، وقيل 2 ربيع الأول لإشكال حسابي في وقوف عرفة حجة الوداع.