بدء الهجرة النبوية: الخروج إلى غار ثور
خرج النبي ﷺ وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه سراً من مكة بعد أن أذن الله له بالهجرة، فكمنا في غار ثور ثلاث ليالٍ وقريش تطلبهما، ثم أخذا طريق الساحل إلى المدينة.
لما اشتد أذى قريش وتآمرت دار الندوة على قتل النبي ﷺ بأن يضربه فتية من كل قبيلة ضربة رجل واحد، أذن الله له بالهجرة، فأتى أبا بكر ظهراً متقنعاً وقال: «قد أُذن لي في الخروج».
بات علي بن أبي طالب في فراش النبي ﷺ ليعمّي على المتربصين وليردّ الودائع إلى أهلها، وخرج ﷺ وأبو بكر من خوخة في دار أبي بكر إلى غار ثور جنوب مكة — عكس طريق المدينة — فمكثا فيه ثلاثاً.
وبلغ من لطف الله أن المشركين وقفوا على باب الغار، فقال أبو بكر: يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا، فقال ﷺ: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما»، وأنزل الله: ﴿لا تحزن إن الله معنا﴾.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور أنه ﷺ خرج من مكة في أواخر صفر أو مطلع ربيع الأول من السنة الأولى، واختلفت الروايات في تعيين الليلة.