معركة ملاذكرد
هزم السلطان السلجوقي ألب أرسلان في نحو عشرين ألفاً جيشَ الإمبراطور البيزنطي رومانوس الذي جاوز المئتي ألف، وأسر الإمبراطور نفسه، ففُتحت الأناضول أمام الإسلام والأتراك.
حشد رومانوس الرابع جيشاً هائلاً لاستئصال السلاجقة واسترداد أرمينية، فلقيه ألب أرسلان قرب ملاذكرد شمالي بحيرة وان في قلة من الفرسان، وعرض الصلح فردّه الإمبراطور مزهواً بجموعه.
فلبس السلطان البياض يوم الجمعة وتحنّط وقال: إن قُتلت فهذا كفني، وصلى بالجيش ودعا الخطباء للمسلمين على المنابر — بتدبير الخليفة القائم بأمر الله — ثم انقضّ بخطة الكرّ والفرّ التركية حتى تمزق الجيش البيزنطي ووقع رومانوس أسيراً.
فكانت أول مرة يؤسر فيها إمبراطور بيزنطي في حرب مع المسلمين؛ أكرمه ألب أرسلان وفاداه وعاهده، وانفتحت بعدها الأناضول أمام هجرات التركمان، فقامت سلاجقة الروم ثم آل عثمان، ومن ملاذكرد بدأ الطريق إلى القسطنطينية.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: وقعت يوم الجمعة في ذي القعدة سنة 463هـ (أغسطس 1071م)، وتذكر المراجع 20 ذي القعدة على وجه التقريب في تحويل التاريخ.