حادثة الحرم المكي
مع فجر أول أيام القرن الهجري الخامس عشر اقتحمت جماعة مسلحة بقيادة جهيمان العتيبي المسجدَ الحرام واحتجزت المصلين، في حادثة استمرت نحو أسبوعين وهزّت العالم الإسلامي كله.
في فجر الأول من محرم سنة 1400هـ (20 نوفمبر 1979م)، وبينما كان المصلون يستعدون لصلاة الفجر، أغلقت جماعة مسلحة أبواب المسجد الحرام وأعلنت مزاعمها حول ظهور «المهدي المنتظر»، وهو محمد بن عبد الله القحطاني صهر قائدها جهيمان العتيبي.
استنكر العلماء ذلك الصنيع وأفتوا بجواز قتال المعتصمين بالحرم استناداً لقوله تعالى: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم﴾، فدارت مواجهات عنيفة انتهت باستعادة الحرم بعد نحو أسبوعين.
خلّفت الحادثة مئات القتلى والجرحى، وقُبض على جهيمان ومن بقي من أتباعه ثم أُعدموا، وبقيت الحادثة درساً بليغاً في خطر الغلو ودعاوى المهدية الكاذبة على الأمة.