حصار الطائف
حاصر النبي ﷺ ثقيفاً في حصنها المنيع بالطائف بعد حنين قرابة شهر، ثم رفع الحصار ودعا: «اللهم اهدِ ثقيفاً وائت بهم»، فجاء وفدها مسلماً بعد عام من غير قتال.
لجأت فلول هوازن وثقيف بعد حنين إلى حصن الطائف المنيع وقد ملؤوه بمؤن سنة، فحاصرهم النبي ﷺ ورمى الحصن بالمنجنيق — وهو أول ما استُعمل في الإسلام — وأصيب نفر من الصحابة برميات الحصن.
ولما طال الحصار استشار ﷺ نوفل بن معاوية الديلي فقال: ثعلب في جحر؛ إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك، فأذّن بالرحيل، فقال الصحابة: ندعو على ثقيف، فقال: «اللهم اهدِ ثقيفاً وائت بهم».
واستجاب الله دعوته؛ فما مضى عام حتى قدم وفد ثقيف المدينة معلناً إسلامه، فأسلمت الطائف من غير أن تُفتح بسيف، وكان في القصة فقهُ الموازنة بين الممكن والمأمول، وأثرُ الدعاء حيث لا تبلغ الجيوش.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: كان الحصار في شوال سنة 8هـ وامتد قرابة شهر، ولا تحديد متفقاً عليه لأيامه.