غزوة الخندق (الأحزاب)
أحاطت أحزاب العرب ويهود في عشرة آلاف بالمدينة، فحفر المسلمون الخندق بمشورة سلمان الفارسي، وثبتوا شهراً في البرد والجوع حتى ردّ الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً.
حزّب نفرٌ من يهود بني النضير قريشاً وغطفان وأحابيشهما على المدينة في نحو عشرة آلاف، فأشار سلمان الفارسي بحفر خندق دون المدينة من جهتها المكشوفة، فعمل فيه النبي ﷺ بيده والصحابة معه في جوع شديد، ووعدهم وهم يضربون الصخر كنوز كسرى وقيصر.
صُدمت الأحزاب بالخندق خطةً لا تعرفها العرب، وطال الحصار نحو شهر، واشتد البلاء بغدر بني قريظة من الداخل: ﴿وبلغت القلوب الحناجر﴾، وثبت المؤمنون: ﴿هذا ما وعدنا الله ورسوله﴾.
ثم أرسل الله عليهم ريحاً باردة قاصفة وجنوداً لم تروها، وفرّق نعيمُ بن مسعود — وقد أسلم سراً — كلمةَ الأحزاب، فانقلبوا خائبين، وقال ﷺ: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا»، فكانت الخندق حدّ التحول في الصراع مع قريش.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: المشهور أنها في شوال سنة 5هـ، وقيل سنة 4هـ، واستمر الحصار إلى ذي القعدة، ولا تحديد قاطعاً لأيامه.