غزوة مؤتة
التقى ثلاثة آلاف من المسلمين بجموع الروم وحلفائهم في مؤتة بأرض الشام، فاستُشهد الأمراء الثلاثة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، وأنقذ خالد بن الوليد الجيش بانسحاب بارع.
بعث النبي ﷺ الحارثَ بن عمير رسولاً إلى صاحب بصرى فقتله شرحبيل الغساني — ولم يُقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره — فجهّز جيش الثلاثة آلاف وأمّر زيد بن حارثة، فإن أصيب فجعفر، فإن أصيب فابن رواحة.
فوجئ المسلمون بجموع الروم وحلفائهم من العرب في مئات الألوف، فمضوا إلى مؤتة وقاتلوا قتالاً عجيباً؛ استُشهد الأمراء الثلاثة واحداً بعد واحد، وقُطعت يدا جعفر وهو يحمل الراية حتى احتضنها فسُمي «ذا الجناحين».
أخذ الرايةَ خالدُ بن الوليد فانحاز بالجيش وخلّصه من الإبادة بمناورة عبقرية، وقد نعى النبي ﷺ الشهداء لأصحابه بالمدينة قبل أن يصل الخبر وعيناه تذرفان، وقال عن خالد: «سيف من سيوف الله».
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: كانت في جمادى الأولى سنة 8هـ باتفاق أهل السير، ولم يثبت تعيين يومها.