فتح القسطنطينية
دخل السلطان محمد الثاني القسطنطينية بعد حصار دام أربعة وخمسين يوماً، فسقطت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية التي استعصت على الفاتحين ثمانية قرون، وتحققت البشارة النبوية.
حشد محمد الثاني نحو ربع مليون مقاتل ومدافع عملاقة لم يعرف التاريخ مثلها، أشهرها المدفع السلطاني الذي صبّه أوربان، وضرب الحصار على المدينة المحمية بأعظم أسوار العالم في 26 ربيع الأول 857هـ.
ولما أغلق البيزنطيون القرن الذهبي بالسلاسل، أمر السلطان بجرّ السفن على ألواح مدهونة بالشحم فوق التلال ليلة واحدة، فأصبح سبعون سفينة في قلب الخليج، وهي من أعجب الحيل الحربية في التاريخ.
وفجر الثلاثاء 20 جمادى الأولى 857هـ (29 مايو 1453م) اقتحم العثمانيون الأسوار وقُتل الإمبراطور قسطنطين، ودخل السلطان الشاب — وله اثنان وعشرون عاماً — المدينة فسُمي «الفاتح»، وذكر الناس حديث: «لتُفتحنّ القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش».