معركة حطّين
سحق صلاح الدين الأيوبي الجيش الصليبي عند قرون حطّين قرب طبرية، وأسر ملك بيت المقدس وكبار قادته، ففتح النصرُ الطريقَ لاسترداد القدس بعد أشهر قليلة.
جمع صلاح الدين قواته من مصر والشام والجزيرة في نحو ثلاثين ألفاً، واستدرج الجيش الصليبي للخروج من معسكره المأمون في صفّورية عبر هضاب عطشى في تموز اللاهب، بعد أن هاجم طبرية.
أطبق المسلمون على الصليبيين عند تلّي قرون حطّين وقد أنهكهم العطش، وأضرموا النار في الأعشاب حولهم، فلما انجلت المعركة يوم السبت 25 ربيع الآخر 583هـ (4 يوليو 1187م) كان الجيش الصليبي قد أُبيد بين قتيل وأسير.
أُسر الملك غي دي لوزينيان وقُبض على أرناط صاحب الكرك ناقض العهود فقتله صلاح الدين بيده وفاءً بنذره، وسقط بعدها الساحل حصناً حصناً، حتى دخل صلاح الدين القدس في رجب من السنة نفسها.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: وقعت المعركة الكبرى يوم السبت 25 ربيع الآخر، وكانت مقدماتها يوم 24 منه، ولذلك تذكر بعض المصادر اليومين معاً.