غزوة الأبواء (ودّان) — أولى غزوات النبي ﷺ
خرج النبي ﷺ بنفسه في أول غزوة من غزواته إلى الأبواء يعترض عيراً لقريش، فلم يلقَ قتالاً، ووادع فيها بني ضمرة، فكانت فاتحة العمل العسكري النبوي بعد الهجرة.
بعد أن أذن الله للمسلمين في القتال بقوله: ﴿أُذن للذين يقاتَلون بأنهم ظُلموا﴾، بدأ النبي ﷺ بتسيير السرايا ثم خرج بنفسه في صفر على رأس السنة الثانية من الهجرة إلى الأبواء بين مكة والمدينة.
استخلف على المدينة سعد بن عبادة رضي الله عنه، وخرج في المهاجرين خاصة يعترض عيراً لقريش، فلم يلقَ كيداً، وعقد في طريقه معاهدة موادعة مع بني ضمرة على ألا يكثروا عليه جمعاً ولا يعينوا عليه عدواً.
ورغم أنها لم تشهد قتالاً، فقد كانت الأبواء إعلاناً بتحول المسلمين من الدفاع إلى المبادرة، وتدريباً عملياً على حماية دولتهم الناشئة وطرق تجارتها.
تنبيه — اختلاف الروايات في التاريخ: وقعت في صفر سنة 2هـ باتفاق أهل السير، ولم تحدد المصادر يومها تحديداً دقيقاً.